القدس 02-09-2008 : نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنه من المتوقع أن يسعى إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، أثناء لقائه بمحمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، يوم أمس الاثنين، إلى طرح صيغة لتسوية النزاع حول القدس.
وتقتضي هذه الصيغة حسب ما كشفت عنه الصحيفة الإسرائيلية إشراك المغرب الذي يترأس لجنة القدس، والأردن ومصر، إلى جانب الفاتيكان والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة. وتجري المفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين ولا يكون بوسع المحافل الدولية فرض حل، ذلك أن دورها هو إعطاء سند للتسوية التي يتفق عليها الطرفان، وتوفير الغطاء الدولي للاتفاق الذي يتم التوصل إليه.
وتقضي خطة أولمرت التي وصفتها وزيرة الخارجية الأمريكية، غونداليزا رايس، بالسخية؛ أن تقتطع إسرائيل سبعة بالمائة من الضفة الغربية مقابل أرض في النقب ملاصقة لقطاع غزة تساوي في حجمها 5.5 بالمائة من الضفة.
ويطمح أولمرت إلى انتزاع موافقة من عباس على آلية التسوية وإرجاء المفاوضات إلى وقت لاحق. وهذه هي المرة الأولى التي تقترح إسرائيل إشراك المحافل الدولية لإيجاد حل في القدس، لقناعتها بأن توسيع الغلاف الدولي والديني يزيد احتمال التوصل إلى حل مقبول يمنع إفشال التسوية بسبب معارضة دول ومحافل دينية خارجية.
وأرجعت «هآرتس» اختيار المغرب للمشاركة في دعم المفاوضات حول القدس إلى ترؤس الملك محمد السادس للجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الإسلامي، فيما اختيرت الأردن لالتزامها بنص اتفاقية السلام الإسرائيلي الأردني التي تعترف بموجبها إسرائيل بالمصالح الأردنية في الحرم، بينما اختيرت مصر لكونها زعيمة العالم العربي وعاصمة للكنيسة القبطية.
نشير إلى أن المغرب دأب على استعمال وكالة بيت مال القدس الشريف التي يترأسها وزير الأوقاف السابق لترميم بيوت القدس القديمة. وقد قام، مؤخرا، بدعم مشروع لبناء أكثر من 150 وحدة سكنية لفائدة سكان القدس من ذوي الدخل المحدود بكلفة 20 مليون دولار. كما سبق لنفس الوكالة أن نفذت مجموعة من المشاريع في مدينة القدس، كان آخرها برنامج مشروع العيش الكريم لأهالي البلدة القديمة في مدينة القدس.
المصدر
